أنا زيكو… وهذا عالمي

أنا زيكو، طفل توحدي في السابعة من عمري.

أشارككم في هذه المجلة رحلتي مع التوحد، وتجاربي وتحدياتي، وسأكون سعيدًا جدًا إن استمعتم إليّ.

في الحقيقة، أنا لا أحب التواصل بالطريقة التي اعتاد الناس عليها، ولا أرغب دائمًا في فتح الحوارات، لكن هذا لا يعني أنني لا أملك ما أقوله. أنا أعبّر عن نفسي بطرق مختلفة، وستكون ماما الوسيط بيننا. سأخبركم عمّا أحب، وما أشعر أنه يكرّمني كإنسان مختلف، وما يزعجني، وما لا يفهمه الناس عني. وسأكشف لكم أيضًا بعض التفسيرات غير المنطقية التي أسمعها عن التوحديين من الأشخاص النمطيين، ومن بعض الأخصائيين، وحتى من بعض العلماء. بعضها منطقي، وبعضها يتجاهل مشاعري تمامًا.

ولعلمكم، أنا ذو مشاعر عميقة جدًا. لن يصل إليها إلا من قرر أن يدخل عالمي، ويتذوق نعمة الحب غير المشروط. أما من يشترط سلوكًا معينًا أو تطورًا معينًا حتى يحبني، فلن يجد مني إلا التعب؛ ليس لأنني مُتعب، ولكن لأنني لا أستطيع دائمًا التواصل بطريقة واضحة أو التعبير عمّا يجول في خاطري.

كل ما أريده منكم هو أن تحترموا اختلافي، وتقدّروا فرادتي، وتعترفوا بقدراتي وأهميتها في عالمي، وألا تسيئوا فهمي أو الإساءة إليّ بسبب تصرفاتي.

كل ما أريده منكم أن تفهموا اختلافي، وأن تحاولوا رؤية الحياة من زاويتي، وأن تعيشوا معي في عالمي بالحب، دون محاولة تغييري أو توجيهي طوال الوقت.

أنا أقدّر مساعدتكم، لكنني أتمنى أن تحددوا شكل هذه المساعدة بعد أن تفهموني أولًا.

إيمان الشعلة

محررة صحفية بخبرة تتجاوز 15 عامًا، وناشطة حقوقية في مجال دعم الأم والأسرة وصوت التوحديين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى