لماذا لا أحب اللعب مع الأطفال؟
مرحبًا أصدقائي،
أريد أن أعرّفكم قليلًا بنفسي، وبمنظوري للتواصل، وأتمنى أن تحاولوا فهمي كما أنا. أنا شخص مختلف عنكم، فلا تقيسوني بمقاييسكم، ولا تضعوا مشاعركم الخاصة داخلي. مشاعري مختلفة، ولي الحق في أن أشعر بها كما هي.
عندما لا أريد اللعب مع الأطفال، فأنا ببساطة أستمتع بعالمي الخاص وأحبه.
أحب خيالاتي التي قد لا يفهمها كثير من الأشخاص النمطيين، وأحب الطريقة التي أنظم بها ألعابي، وأرتبها حسب الألوان والفئات والأحجام. وأرى العالم مساحة واسعة لإبداعاتي، وأجد متعتي في التفاصيل التي قد لا تلاحظونها أنتم.
استمتاعي بهذا العالم لا يعني أنني وحيد أو مسكين لأنني لا أملك أصدقاء. أنا ببساطة لا أرغب في اللعب الجماعي طوال الوقت. هذه رغبتي أنا، وليست مشكلة تحتاج إلى إصلاح.
لذلك، أرجوكم لا تشعروا بالأسف عليّ.
أكاد لا أفهم أحيانًا لماذا تشعرون بالأسف لأنني لا أجتمع مع الكثير من الأصدقاء، بينما لا أشعر أنا بالأسف عليكم عندما تجتمعون بأعداد كبيرة، وتضطرون أحيانًا إلى ارتداء الأقنعة حتى تنسجموا مع الآخرين. أنا شخص صادق، لا أحب الأقنعة، ولا أحب المجاملة التي لا أشعر بها، ولا أريد أن أقضي وقتي مع أشخاص لا أستطيع التواصل معهم بطريقة تشعرني بالراحة.
إجباري على التواصل مع الآخرين لا يعني أنني سأصبح أسعد أو أكثر راحة. قد يعني فقط أنني مضطر إلى تحقيق توقعاتكم، حتى تشعروا أنتم بالراحة، وحتى تشعروا أنني أسير في الطريق الذي رسمتموه لي.
عدم رغبتي في التواصل لا تعني أنني لا أتطور.
قد تعني ببساطة أنني أحب عزلتي، وأستمتع بها، وأبدع فيها.
لذلك، انظروا إلى ما أفعله بدلًا من أن تنظروا إلى ما لا أفعله. انظروا إلى إبداعاتي، واشعروا بالسعادة من أجلي. شجعوني، وصفقوا لي عندما أقوم بشيء جميل، وافرحوا بما أستطيع أن أفعله بالطريقة التي تناسبني.
ربما لا يهمني التواصل بالطريقة التي تهمكم، لكن يهمني جدًا أن أعيش بكرامة، وأن يُحترم وجودي واختياري من الأشخاص من حولي.
لا أحتاج أن يكون عالمي كبيرًا حتى يكون عالمًا جميلًا. أحتاج فقط أن تحترموا أن هذا عالمي.

